بمثل ذلك الاختبار
نَبْلُوهُمْ
نختبرهم
بِما
بسبب ما
كانُوا يَفْسُقُونَ
بفسقهم وعصيانهم أمر اللّه تعالى .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 164 إلى 166 ]
وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 164 ) فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 165 ) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 166 )
164 -
وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ . . .
أي اسألهم يا محمّد عن يوم عدوهم في السبت ، ومعصيتهم لأمر اللّه في تحريم صيد الحيتان ، إذ قالت أمة :
جماعة من بني إسرائيل ، إذ كانوا يومئذ ثلاث فرق : واحدة معتدية بصيد الحيتان ، وثانية ساكتة لا تحرك ساكنا ، وثالثة واعظة آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر . فقال الساكتون للواعظين :
لِمَ تَعِظُونَ
أي لماذا ترشدون وتخوّفون
قَوْماً
جماعة معتدية
اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ
أي مدمّرهم ومفنيهم لأنهم عتوا عن أمره
أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً
في الآخرة لأنهم عصاة ؟
قالُوا
أي أجاب الواعظون الآمرون بالمعروف :
مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ
أي وعظنا لهم
مَعْذِرَةً
إلى اللّه وقياما بما فرضه علينا من النهي عن المنكر
وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
وعسى أن يرجعوا عن غيّهم ويتجنّبوا غضب اللّه تعالى . وقد نصبت : معذرة على أنها مفعول مطلق ، أي : نعتذر بموعظتنا معذرة إلى اللّه . ولم : أصلها : لما . وقد حذفت الألف من : ما ، لأنها وقعت بعد حرف الجرّ كما ذكرنا سابقا عن حروف الاستفهام الملحقة بحروف الجر .