تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
على يمين فرأى غيرها خيرا منها فأتى بذلك ، فهو كفّارة يمينه . وإلى قوله ( ع ) الذي في الخصال : لا حنث ولا كفّارة على من حلف تقية يدفع بذلك ظلما على نفسه . وإلى قول أمير المؤمنين عليه آلاف التحيات : لا يمين لولد مع والده ، ولا لا مرأة مع زوجها . * * *

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 90 إلى 93 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 ) إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ( 91 ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 92 ) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 ) 90 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ . . .
رأفة منه تعالى بالمؤمنين ، يأمرهم بسلوك الطريق التي تنجيهم ، وباجتناب ما يدنّسهم ويحبط أعمالهم ويذكر في رأس المفاسد الخمر التي يراد بها كل مسكر مائع أو غير مائع كثير أو قليل ، يخامر العقل أو لا ، لعلة من العلل كالإدمان . نعم لا بد وأن يكون من شأنه التخمير طبخ طبخا كاملا أولا ، فقد دعي خمرا لهذه العلة ولأنه يخامر العقل بطبعه وفي ذاته وبحسب العادة والأعم الأكثر ، مع قطع النظر عن الجهات الأخرى الخارجية . والخمر يدخل فيها كل مسكر ولو لم يسمّ بالخمر ، دخولا حكيما . ثم يذكر