تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
الكافي : إن الكاظم عليه السلام سئل عن كفارة اليمين ، ما حدّ من لم يجد ، وأن الرجل يسأل في كفّه وهو يجد ؟ فقال : إن لم يكن عنده فضل عن قوت سنته وعياله فهو ممّن لا يجد . . و عن الصادق عليه السلام : كلّ صوم يفرّق فيه ، إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات لا يفصل بينهنّ
ذلِكَ
أي ما ذكره سبحانه وتعالى
كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ
يعني : إذا حلفتم وحنثتم ، أي أخلفتم موضوع اليمين
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
أي لا تبتذلوا فيها ، ولا تنكسوها ما لم تروا خيرا من المحلوف عليه ، ولا تحنثوا إذا لم يكن الداعي إلى الحنث ظاهر الخير ، واصبروا لأنه سبحانه يكره حنث اليمين إذ هو هتك لاحترام اسمه العظيم . أما إطعام المساكين فهو إعطاء مدّ من الطعام لكل واحد . ولا يجزي إعطاؤه من أدون الأطعمة ويجزي الأعلى منها . كما أنه لا يجزي دفع طعامهم إلى مسكين واحد . . والمدّ مكيال كانوا يكيلون به أجناس حبوبهم في الأزمنة القديمة في الحجاز ونواحيها حتى عصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بل إلى عصر الأئمة سلام اللّه عليهم أجمعين . وهو بحساب الكيلوغرام المستعمل في أكثر الأقطار والأمصار ، يبلغ ثلاثة أرباع الكيلوغرام تماما واللّه أعلم .
يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ
يوضح معالم دينه وحدود ما أنزل على رسوله
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
بأمل أن تحمدوه وتكونوا من الشاكرين . . ونلفت النظر إلى أن الآية تعني العلامة ، وأن آيات اللّه هي أن جميع ما سوى اللّه علامة لذاته المقدسة ، وعلامة على وحدانيته :
وفي كلّ شيء له آية * تدلّ على أنّه واحد
وتأتي الآية - ومعانيها كثيرة جدا - بمعنى النعمة . فهو هنا يبيّن لنا نعمه وآلاءه لنشكرها لأن النعمة تقتضي الشكر ، كما أن دلائله وأحكامه سبحانه توجب الشكر على ما حبانا به من عناية . ونشير بالمناسبة إلى قول إمامنا الصادق عليه السلام في الموضوع : من حلف