تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
171 -
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ . . .
الخطاب شامل لليهود والنصارى غالبا لأن النصارى غلت في المسيح عليه السلام بإفراط ، واليهود غلت فيه بتفريط وبهتوا أمه عليها السلام إذ قالوا : ولد لغير رشدة أو : رشدة - وهي صحة النسب . والغلّو هو مجاوزة الحد على كل حال ، فهؤلاء أنكروه ، وأولئك جعلوه ابن اللّه وألّهوه وعبدوه . فقد نهى سبحانه أهل الكتاب جميعا عن هذه المبالغة في اتّباع طرفين متناقضين « و » قال لهم :
لا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
بتنزيهه عن الشّرك والولد والتثليث ، والحق أنه إله واحد لا إله إلّا هو ، و
إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ
بعثه عبدا له ورسولا من عنده يهدي عباده إلى الحق وإلى طريق مستقيم « و » هو - أي المسيح ( ع ) -
كَلِمَتُهُ
أي أمره وإرادته التي نجسّدها نحن بكلمة : كن
أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ
أوجدها وأحدثها في بطن مريم سلام اللّه عليها بقدرته الكاملة . أو أن : كلمته ، هي عبارة عن قصده
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 405 | الشيخ محمد السبزواري النجفي