والعرض هو الجبين الذي لا بدّ من مسحه أثناء التيمم بدأ بوضع الكفّين مفتوحتين في وسط الجبهة وذهابا بالمسح نحو اليمين حتى الصّدغ الأيمن ، وعودة بالمسح نحو الشمال حتى الصدغ الأيسر ، ثم رجوعا إلى وسط الجبهة مع إنزال المسح حتى أرنبة الأنف ، ثم يمسح ظاهر اليد اليمنى بباطن اليد اليسرى ، وظاهر اليد اليسرى بباطن اليمنى فيكون تمام التيمم . وفي رواية تكون ضربتان على الصعيد ، واحدة للوجه ، وأخرى لليدين اللتين حدودهما ظاهرهما من الزند إلى طرف الأصابع . أما اشتراط علوق شيء على اليدين مما يتيمم عليه فليس في الآيات منه أثر وإن كان بعض الفقهاء قد نقل عن بعض شرطيّته ، وعن بعض عدمه وهذا هو الأقوى ، وإن كان اشتراطه هو الأحوط . وأما النفض أيضا فلم تعرض له الروايات في الباب ، نعم في
رواية عن الصادق عليه السلام في كيفية التيمم هكذا ، ثم رفعهما - أي يديه - ففضهما .
وهذا محمول إما على الأفضلية لأن غالب التيمم على التراب الذي يعلق باليدين ، وإمّا أنه من باب الوظيفة .
* * *
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 44 إلى 46 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ( 44 ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً ( 45 ) مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 46 )