المؤمنين عليهما السلام ، أنه قال في خطبة يصف فيها أهوال يوم القيامة : ختم على الأفواه فلا تكلّم ، وتكلّمت الأيدي ، وشهدت الأرجل ، ونطقت الجلود بما عملوا .
ففي ذلك اليوم الرهيب يتمنّى الذين كفروا باللّه ولم يطيعوا رسوله في ما جاء به
لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ
أي يتمنّون لو لم يبعثوا وكانوا ترابا ، هم والأرض سواء ، حتى لا يقعوا في مثل هذا اليوم الحق
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
قال القمي : يتمنّى الذين غصبوا حقّ أمير المؤمنين عليه السلام أن لو كانت الأرض ابتلعتهم في اليوم الذي اجتمعوا فيه على غصبه ، إذا لكانوا نجوا من هذا الموقف الرهيب .
* * *
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 43 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاَّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً ( 43 )
43 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى . . .
أي لا تقوموا إلى الصلاة حال كونكم في سكر من شرب الخمر أو أي شيء من المسكرات التي تذهب بالعقل وتفقد الوعي . فلا تقفوا في الصلاة وأنتم في هذه الحال
حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
لتنتبهوا إلى ما تخاطبون به البارئ عزّ وجلّ ، ولتعوا ما تقرأونه وما تؤدونه من أفعال الصلاة ،
وفي الكافي عن الباقر عليه السلام : لا تقم إلى الصلاة متكاسلا ومتثاقلا فإنهما من خلال النفاق
، أي من صفاته وحدوده وقد نهى اللّه تعالى عن القيام