تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الجوع على سبيل القرض ثم يردّ عليه ما أخذه إذا وجده وتمكّن من أدائه . وقد أسندت هذه الكيفية من الحكم إلى مولانا الباقر عليه السلام والقول بأن الوليّ إذا عمل لليتيم عملا يوجب أجرة فله أن يأخذ من ماله أجرة عمله لأن عمل المسلم محترم . وهذا لا يكون بعنوان القرض ولا يقع تحت العهدة ، ولا تبعد صحته . على أنه يمكن الجمع بين القولين بأن يحمل الأول على صورة عدم العمل في مال اليتيم ، والثاني على ما إذا كان ماله يحتاج إلى عمل من أجل نمّوه وإصلاحه . وهذا التوضيح هو أحسن الأقوال في المقام . .
فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
أي إذا أعطيتموهم أموالهم بعد حصول الشرطين المذكورين في الآية الكريمة
فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ
ادفعوها إليهم أمام شهود يشهدون بأنهم تسلّموها ، دفعا للتهمة فيما بعد ، وخوفا من التخاصم ولزوم الضمان . وهذا الأمر إرشاديّ استحبابيّ يمنع ما ذكر
وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً
أي محاسبا على كل ما أوصى به هنا وفي الآيات الماضية ، فلا تتعدّوا حدوده فيما شرع لأنه يحاسب بدقة على كل شيء . * * *

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 7 إلى 10 ]

لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 7 ) وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 8 ) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ( 10 )