عليهم . وجملة :
أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
، بدل من قوله تعالى :
لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ
.
171 -
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ . .
الجملة حالية كقوله فرحين .
والمراد بالمستبشرين هم الذين قتلوا ونالوا مرتبة الشهادة . والنعمة هي الإحسان الذي منّ اللّه تعالى به عليهم في نعيمهم
وَفَضْلٍ
أي إحسان آخر من دون علّة . والنعمة والفضل يكشفان عن معنى واحد ، ولكن الفضل يبيّن زيادة الإنعام عليهم منه سبحانه لأنه متفضل يعطي أكثر من الاستحقاق ، فليعلم الإنسان أنه تعالى لا يضيع عمل عامل
وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ
بل يوفّيهم جزاءهم ولا يمهله ولا يهمله . والواو قد عطفت الجملة على لفظة : فضل ، فتصير - هي أيضا - مما يستبشرون به .
وقد قرئت : إن بكسر الهمزة على الاستئناف .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 172 إلى 175 ]
الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 172 ) الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 ) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( 174 ) إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 175 )
172 -
الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ . .
هذه الشريفة نزلت في جرحى أحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . بيان ذلك أنه لما انتهت المعركة وهدأت سورة الحرب بعد هزيمة المسلمين ، وبعد