بالصاعقة .
وفي العيون عن الرضا عليه السلام : أنهم السبعون الذين اختارهم موسى وصاروا معه إلى الجبل ، فقالوا له : إنك قد رأيت فأرناه كما رأيته .
فقال لهم : إني لم أره . فقالوا :
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
. . .
57 -
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
. . . بسطنا عليكم ظلّ الغمام في صحراء التّيه ، وجعلناه فوق رؤوسكم ليقيكم حرّ الشمس وبرد القمر
وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ
يقال إنه كان كالصّمغ يسقط على الأشجار . وهو ألذّ من الشّهد وأنصع من الثلج
وَالسَّلْوى
الطير الدّسم المعروف ، وهو من أطيب الطيور . وقيل إنه كان ينزل عليهم مشويّا عند العشاء فإذا أكلوا وشبعوا منه رفع .
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
يعني قلنا لهم . كلوا من هذا المباح اللذيذ .
وَما ظَلَمُونا
لم يلحقوا بنا ظلما بكفرهم هذه النّعم وتبديل الكفر بالشكر
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
يضرّونها ويجحفون بحقّها .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 58 إلى 59 ]
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 59 )
58 -
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
. . . أي بيت المقدس بدليل قوله تعالى في مكان آخر :
ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ
وقيل هي أريحا ، القرية القريبة من القدس التي كان يسكنها بقايا العمالقة برئاسة عوج بن عنق . قال لهم بعد الخلاص من التّيه : ادخلوها
فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً
كلوا ما أردتم من أنواع