تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
233 -
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ
. . . بعد أن بيّن سبحانه حكم الطلاق أردفه بحكم الصّغار وما يخصّهم من الرضاع والتربية ، وما يجب من الكسوة والنفقة . . وهل المراد ب : الوالدات ، المطلّقات كما قيل إذ الكلام فيهنّ ، أم أن الكلام يعمّ غيرهنّ ؟ . . أما التخصص فبعيد لأنه خال عن الدليل . وأما تعقيب حكم الصّغار لأحكام الطلاق فلا يدل على الاختصاص بواحدة من الدّلالات لأن الوالدات أعمّ من المطلّقات . هذا وقوله تعالى : يرضعن ، قيل فيه إنه خبر . ولكن المراد به الأمر والمبالغة ، أي : ليرضعن . وهو أمر للنّدب . وفي الكافي عن الصادق عليه السلام : لا تجبر الحرّة على إرضاع الولد ، وتجبر أمّ الولد يعني : الأمة فلعلّ معنى الآية أن الإرضاع حقّ الأمّهات فلا يمنعن منه إن أردنه . وفي الكافي والفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام : ما من لبن رضع منه الصبيّ أعظم بركة عليه من لبن أمّه . وقد يجب الإرضاع على الأمّ فيما إذا لم يقبل الرضيع ثدي غير أمّه أولا يعيش إلّا بلبنها بإخبار طبيب عادل خبير يوثق بقوله مثلا ، أو إذا لم يوجد غيرها حين يتعّذر إيجاد غير الأم . و
حَوْلَيْنِ
يعني سنتين ، تحديد لأقصى مدة الرضاع ، ولرفع احتمال التسامح في الحولين بتجويز النقص عن الحولين نعتها سبحانه بقوله :