مال ، فهذا بيان السّبل التي ينفق بها :
فَلِلْوالِدَيْنِ ، وَالْأَقْرَبِينَ ، وَالْيَتامى ، وَالْمَساكِينِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ
فهؤلاء ينفق عليهم كجواب عمّا سأله عمرو . . واختصاص هؤلاء لبيان أكمل مصارف النفقة وأتمّها .
ويمكن أن يحمل على الإنفاق أو المندوب فقط أو كليهما . بيان ذلك أنّ نفقة ذوي الأرحام لا تجب عندنا . وأما نفقة الوالدين إذا كانا فقيرين إليها فواجبة ، وكذلك الأولاد ، وتفصيل ذلك خارج عن موضوعنا . . ولا يخفى ان الآية بقرينة بيان مصارف الزكاة الواجبة ، ظاهرة في الصدقة الواجبة . وأمّا الوالدان فلا مانع من أن يأخذا الزكاة من الولد إذا لم يكن مثريا أو إذا كان عاصيا
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ
ما تعملوا من عمل صالح يقرّبكم إلى اللّه ، هو شرط ، جوابه :
فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
يعرفه ويجازيكم عليه ويحاسبكم به لأنه سبحانه محيط علما بظواهركم وضمائركم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 216 إلى 218 ]
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 216 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 217 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 218 )