فليحلق وتجب عليه حينئذ فديّة
مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ
والصيام في هذه الحالة ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين ،
وروي أنها على عشرة ، نصف صاع لكلّ مسكين
أَوْ نُسُكٍ
جاء بمعنى الدّم الذي يهراق ، وبمعنى الذبيحة جمع نسيكة وهي الذبيحة والذبيحة هنا شاة أو جزر أو بقرة ، والناسك مخير فيها وإن كان الجزور أفضل ، وبعده البقرة
فَإِذا أَمِنْتُمْ
من الصّدد الحصر
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ
أي استمتع بعد التحلّل من عمرته باستباحة ما كان حراما عليه إلى أن يحرم بالحج ، أو انتفع بالتقرّب بها إلى اللّه قبل انتفاعه بالتقرّب بالحج في أشهره
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
أي فعليه ما تيسّر له من الهدي فإنه من فرضه أن يذبح بمنى يوم النحر .
وفي الكافي ، عن الصادق عليه السلام شاة
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
الهدي ولا ثمنه
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ
أي يوم السابع من ذي الحجة والثامن والتاسع ، فإن فاته فيها شيء فبعد أيام التشريق من ذي الحجة
وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
فإذا عدتم إلى أوطانكم وبلدانكم فصوموا هناك هذا العدد ، وهذا هو الصحيح عندنا . وقيل إذا رجعتم من منى فصوموا في الطريق . فإن بدا له الإقامة بمكة فلينظر مقدم أهل بلاده فإذا ظنّ أنهم وصلوا فليشرع بصوم السّبعة فيها . هكذا ورد الخبر في الكافي عنهم عليهم السلام
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
أي لا تنقص عن الأضحية الكاملة إذا وقعت بدلا عنها في استكمال الثواب . وفي التهذيب
عن الصادق عليه السلام أنه سأله سفيان الثّوري : أيّ شيء يعني بكاملة ؟ . . قال : سبعة وثلاثة .
قال عليه السلام : ويختلّ ذا على ذي حجى أن سبعة وثلاثة عشر ؟ . قال فأي شيء أصلحك اللّه . . قال : انظر .
قال : لا علم لي ، فأيّ شيء أصلحك اللّه ؟ . قال الكاملة كما لها كمال الأضحية ، سواء أتيت بها أو لم تأت بها . .
ولا مجال لتوهّم ان الواو بمعنى أو كما في قوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
. نذكر ذلك لدفع اللّبس ، ونلفت النظر إلى أن إثبات المعنى الأول بقوله عليه السلام لا ينفي غيره ، لأن إثبات الشيء لا يلازم نفي غيره إذا لم يكن بينهما مضادّة ومانعة في الجمع كالذي نحن فيه
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ