تطلق على كل نجس ، وعلى كلّ رديء وكلّ مستكره ، أي عمّا ينفر منه الطبع بالفطرة ، وعلى الفاسد وكلّ حرام بنظر الشّرع . فكلوا الطيّبات فقط
وَاشْكُرُوا لِلَّهِ
احمدوه على ما رزقكم من نعمه الطيبة
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
قدّم المفعول - إياه - وفصله لإفادة الحصر ، كما في قوله :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
. ومعنى ذلك إن كنتم تخصّون اللّه بالعبادة وتقرّون بأنه المنعم الحقيقي فأتمّوا عبادتكم له بأداء الشّكر الذي لا يحصل تمامها إلا به .
173 -
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ
. . . أي التي تموت بلا ذباحة حسب إذن الشارع المقدّس ، فإنها حرام أكلها ، حرّمها هي
وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
أي ما ذكر اسم الصنم أو أيّ اسم آخر غير اسم اللّه عليه عند الذّبح كالّذي تتقرّب به الكفار من أسامي أندادهم . . .
فَمَنِ اضْطُرَّ
دفعت به الحاجة في مخمصة أو مجاعة إلى أكل شيء من هذه المحرّمات
غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ
غير عاص وظالم لإمام المسلمين وغير معتد بالمعصية على طريق المحققّين وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام
، ويحتمل أن يكون غير ظالم ولا جان على أحد من المسلمين ، وغير متجاوز لحدود الشّرع
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
أي لا حرج في أكل تلك المحرّمات ، في تلك الحال فقط
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
متجاوز عن معاصي عباده ، فكيف فيما رخّص به هو لعباده ، فهو رحيم بالتوسعة على العباد ، ورفع الحرج عنهم عند الاضطرار . وبهذه المناسبة نورد بعض الروايات التي تناسب المقام .
ففي الكافي عن الصادق عليه السلام : الباغي : الذي يخرج على الإمام ، والعادي : الذي يقطع الطريق ، لا يحلّ أكل الميتة ،
و
العياشي عنه عليه السلام : الباغي :
الظالم ، والعادي : الغاصب .
و
في التهذيب والعياشي عنه عليه السلام : الباغي : باغي الصيد ، والعادي : السارق ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا هي حرام عليهما ليس هي عليهما كما هي على المسلمين
و
في رواية عبد