تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
السلام حتى نهتدي إلى الحق . وحنيفا : حال من إبراهيم ، أي مائلا عن الباطل إلى الحق . قال الصادق عليه السلام : الحنيفية هي الإسلام الذي كان إبراهيم بموجبه حنيفا
وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
باللّه يشرك معه غيره جلّت قدرته أبدا منذ بدء خلقه ، فان اللّه سبحانه نزّهه من الشّرك كذلك بمقتضى قوله : ما كان ، فهو - ينفي الشّرك عنه أزلا وبالفحوى أبدا . أي كان هكذا منذ كان ، فدينه أولى بالأخذ والاتّباع . وذيل الآية ردّ على اليهود والنصارى وسائر المشركين . وتعريض بأديانهم الباطلة . فقد بهتهم اللّه ، وحصر دينه الحقّ بملّة إبراهيم ( ع ) التي هي الحنيفية والإسلام . 136 -
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ
. . . خطاب للمسلمين بأن يجهروا بعقيدتهم ويظهروا ما تديّنوا به . وقد بدأ أولا بالإيمان باللّه لأن الإيمان بوحدانيته أول أصول العقائد والواجبات الدينية ،
وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ
ثمّ ثنّى بالإيمان بالقرآن وسائر الكتب السماوية والصّحف النازلة من عند اللّه عزّ وجل على هؤلاء الأنبياء عليهم السلام . أمّا الأسباط فهم حفدة يعقوب عليه السلام وذراري أبنائه الاثني عشر . ومفرد اللفظة : سبط وهو الحفيد من البنت كالحسن والحسين عليهما السلام فإنهما سبطا الرسول ( ص ) . وبمقتضى بعض الروايات : ما كان في الأسباط نبيّ ولا كتاب منزل . ففي العياشي عن الباقر عليه السلام أنه سئل : هل كان ولد يعقوب أنبياء ؟ . قال : لا ، ولكنهم كانوا أسباطا ، أولاد أنبياء ، ولم يكونوا فارقوا الدنيا إلّا سعداء . تابوا وتذكّروا ما صنعوا ، أي ندموا على ما فعلوا ثم تابوا . . فقولوا أيها المسلمون : آمنّا بذلك كله
وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى
أي التوراة والإنجيل ، فإنهما كتابان من عند اللّه
وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ
المرسلون من المذكورين في الآية الكريمة أو غيرهم . وخصّ موسى وعيسى عليهما السلام بالذكر لأن الاحتجاج موجّه على أهل الكتابين . ونحن
لا
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 154 | الشيخ محمد السبزواري النجفي