تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
اليهود من عدم دخول غيرهم إلى الجنة . والمعنى : نعم سيدخلها من أسلم وأخلص نفسه للّه حينما سمع الحق فلم يشرك به غيره
وَهُوَ مُحْسِنٌ
في عمله ، يقابل نعم اللّه تعالى بالإحسان حين يقابلها غيره بالإساءة
فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ
أي ثوابه الذي يستحقّه بحسب أعماله الطيّبة التي تقتضي الثواب . ويجوز أن يكون : من أسلم مبتدأ ، ومن تتضمّن معنى الشرط ، وجوابه : فله أجره ، معطوفا على : يدخلها .
وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
ليس عليهم خشية ولا وحشة حينما يخاف الكافرون مما يشاهدونه يوم الفزع الأكبر من العذاب والعقوبات الشديدة المعدّة للعصاة ،
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
بل يفرحون لأنهم مبشّرون عند موتهم بالجنة قد أتتهم بالبشارة ملائكة الرّحمة ففرحوا بها وبرؤية المبشّرين بها فرحا عظيما ، بخلاف الكفار الذين تأتيهم ملائكة العذاب عند نزع أرواحهم وتستقبلهم بوجوه لو لم يكن لهم عذاب إلّا رؤيتها لكفتهم عند فراق الدنيا ، فكيف بأحوالهم يوم يبعثون وفي النار يسجرون ؟ . 113 -
قالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ
. . . أي ليسوا على عقيدة يعتدّ بها ويعتنى بشأنها ، فكيف بادّعائهم أنهم أهل دين أو كتاب أو شريعة ، وفي هذا القول مبالغة عظيمة
وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ
نزلت هذه الآية الشريفة حين قدم وفد نجران على الرسول ( ص ) ، ومن بعض الطّرق أن أحبار اليهود أتوهم وتقاولوا بذلك « 1 » عنده ( ص ) . فاللّه سبحانه يحكي
هامش
( 1 ) قال الحسن السّبط عليه السلام : إنما نزلت لأن قوما من اليهود وقوما من النصارى جاؤوا إلى رسول اللّه ( ص ) فقالوا : يا محمد اقض بيننا . فقال عليه السلام : قصّوا قصتكم عليّ . فقالت اليهود : نحن المؤمنون باللّه الواحد الحكيم وأولياؤه . وليست النصارى على شيء من الدين والحق . وقالت النصارى : بل نحن المؤمنون باللّه الواحد الحكيم وأولياؤه ، وليست اليهود على شيء من الحق والدين . فقال رسول اللّه ( ص ) : كلّكم مخطئون مبطلون فاسقون كافرون بدين اللّه وأمره . فقالت اليهود : كيف نكون كافرين وفينا كتاب اللّه التوراة نقرأه ؟ . وقالت النصارى : وكيف نكون كافرين وفينا كتاب اللّه
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 130 | الشيخ محمد السبزواري النجفي