[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 104 إلى 107 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 104 ) ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 105 ) ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 106 ) أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 107 )
104 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا
. . . خاطب سبحانه المؤمنين بقوله
لا تَقُولُوا راعِنا
إذ كانوا عندما يعلّمهم رسول اللّه ( ص ) شيئا يقولون :
راع أحوالنا وتلطف بضعف إدراكنا حتى نفهم ما تقول وتأمرنا به . فقلّدهم اليهود وخاطبوا النبيّ بقولهم : راعنا ، واللفظة بلغتهم العبرانية ( راعينا ) تعني سبّا وشتما ، ففطن لذلك سعد بن معاذ الأنصاري فلعنهم وأوعدهم بضرب أعناقهم إن هم أعادوها وسمعت منهم . ولذلك نهي المؤمنون عن قولها واستبدلت بقول
انْظُرْنا
أي أمهلنا وانتظرنا . ثم أمرهم سبحانه بقوله
وَاسْمَعُوا
حين يأمركم رسول اللّه بأمر وأطيعوه ، سماع طاعة لا كسماع اليهود الذين قالوا سمعنا وعصينا
وَلِلْكافِرِينَ
المتهاونين بالنبيّ ، الشاتمين له
عَذابٌ أَلِيمٌ
أي : شديد الألم والوجع لا يتحمّله الإنسان العادي .