تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
خير مما كان لمصالح العباد ومنافعهم . 107 -
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
. . . الخطاب للنبيّ ( ص ) والأمة لقوله سبحانه : وما لكم . ولا يخفى أنه لا فرق بين هذه الآية وسابقتها ، والقول فيهما واحد . والتعليل بلكم هنا أن الخطاب للنبيّ والأمة عليل كما لا يخفى ، فلذا جزنا عن الفرق . ومفاد الشريفة بناء على كون الاستفهام للتقرير : لا بدّ أن تعلموا أنّ اللّه سبحانه يملك أموركم ، ويجريها على ما فيه صلاح دينكم ودنياكم من النسخ وغيره ، كما أنه تعالى مالك السماوات والأرض ومدبّر أمرهما وأمور من فيهما وما فيهما بأجمعهما ؛ ولا مؤثر في الوجود إلا هو عزّ وجلّ . يؤيّد هذا ويؤكّده ما يستفاد من الكريمتين ، قوله بعدهما
وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ
أي أن من يتولّى أموركم ويقوم بإصلاحها ودفع مضارّها ومفاسدها هو من أزمّة الأمور طرّا بيده ، وكلّها مستمدّة من مدّه وعونه
وَلا نَصِيرٍ
أي لا ناصر قويّا ينصركم في الشدائد ويعينكم في المهالك وينجيكم من الحوادث ، قادرا على ذلك كله ، غير اللّه تعالى .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 108 إلى 113 ]

أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 108 ) وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 109 ) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 110 ) وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 111 ) بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 112 ) وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 113 )