بلى ولكنها الأخلاق زمّ بها * عن الجبلّة أطماع وغايات
لو انّ ندبا لوى اطماعه بيد * من العلا لاستغلّته الكمالات
هذا هدى اللّه لا يحظى به ابدا * الّا نفوس قويّات ابيّات
تلك النفوس التي لم يغوها طمع * ولم تملها إلى السوء المقامات
داء تغلغل حتّى في العلوم وكم * به تلوّث اعلام وسادات
من اهمّ محاسن الدين انه يصوغ المتدين صياغة يأتي معها اشرف من الملك في روحه وفي اعماله لأنه ينجرّ معه إلى صفات الأنبياء ويستحيل في النبىّ النقص والتسفل ولهذا نجد الجزيرة العربية بعد انزوائها عن جميع خيرات الإنسانية لمّا طلع بها رسول اللّه طلعه العالم العامل والمحنّك الكامل اطلعت من اناسها رجالا هيمنوا على العالم كله بعلومهم قبل سيوفهم وبأخلاقهم قبل بطولاتهم لكنّ هذه الروح المؤمنة لمّا تضاءلت فيهم من ناحية وتهافتوا على الشهوات والمقامات من ناحية ثانية رأيناهم كيف ذلّوا بعد العزّة وانقسموا بعد الوحدة وأخذوا ينهزمون امام الأعداء ويكونون عونا للسفهاء وأضداد للأولياء ولا شكّ ان مصير هذه الروحيات هو البوار وركوب العار .
فهل يلام على فتك يقوم به اس . . . * - ميت وموشى وصدّام وسادات