تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فواقف الموت بسّاما عليه بدت * شعائر العزّ تتلوها الشعارات
املا على الكون درس العزّ فابتدرت * تجيب دعواه أحرار وحرّات
به تأسّى رجال في مواقفهم * فألحقتهم به هذى المواساة
كانت الأمم قبل إسلامها ترخص أنفسها في كثير من مواقفها للتوافه واللّاطائلات ولكن الإسلام أغلا من قيمها وأعلا من كعوبها بما جاء بها بناءّة للحقائق رافعة للكيانات قالبة للدنيا من لون خافت إلى لون مشعّ كل ذلك على ضوء الحقّ والمقاييس الانسانية وعلى هذه الطريقة مشى رسول اللّه ( ص ) وأصحابه الذين تأسّوا به ومشى علىّ عليه السلام وهواة فضله حتى وصلت النوبة للحسين بن علي ومواقفه الزخّارة بالفضائل في كربلاء فكان اشخص رجل عرفه التاريخ في بطولاته وتضحياته وشهاماته وكراماته ومثالياته ولذلك كان نبراسا يستضيء به كل ماجد من المسلمين بل ومن غيرهم وكان من العار عليه ان يولّى دبره عن الحقّ اعتزازا بالحياة ولو كانت موبوءة وقد شملت هذه الظاهرة كثيرا ممّن أصبح بعدها من اباة التاريخ فردا وشعبا .
وفي الجزائر منها لمعة بزغت * فأورثتهم معاليها المفاداة
وماج في الكون منها عاصف فمشت * إلى التحرّر رايات فرايات
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 380 | محمد الكرمي