لضرب إيران جرّدت الجيوش ولم * تثبت عليها من الباغي شكايات
هي العمالة كم أودت بذي شمم * وأسقطت أمم منها ودولات
هي الرذالة كم جرّت لجانبها * من قرّبته إلى الذلّ السفالات
هي الجهالة ما فيها لصاحبها * الّا سقوط وإرهاق واعنات
نعم أخطأت الممالك الاسلامية وفي طليعتها العربية منها مواقع أقدامها في كافة تحركاتها عندما استجابت للمستعمرين في كل ما أرادوا منها ففضلا عن خسارتها لاستقلالها خسرت أنفسها وانغمست في الفسق والفجور إلى ما فوق هاماتها فسقطت في كل عين على ما تملك من رقاع واسعة في القارات أرضا وطبيعة ومعادن وعلى ما فيها من اتساع في الأنفس والإفراد .
علا م أصبح هذا الشرق ملعبة * تعيث فيه المساوى والأسارات
شرق له من محانى الأرض وسعته * وفيه من جمّ اهليه رجالات
فلم تعكّر وجه الجوّ فيه ولم * ساءت بأهليه أوضاع مشينات
يا شرق هلّا أعرت اللّه جمجمة * بمثلها ارتفعت للحق هامات