تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
التعرف اليوم على الإسلام لا طريق له الّا ما ذكرناه من المدارك ان كان له توجه يهديه إلى هذه المظان وهم قلّة في الباحثين على الأخص أولئك الذين لا يعرفون من المصادر والكتب الّا ما كتب بأقلام المثقفين بالثقافات الجديدة البعيدين عن معنى الدين ودرك مضامينه الذين يعتبرون الدين فرضية من فرضيات الزمان يتحدث عنها للتندر لا باعتبارها قانونا سماويا ربانيا لا مدخل لآراء الناس فيه وان كافة الناس محكومون له وان ما يصدرونه من آرائهم أهواء وهراء تجب مبارزتها على المتدينين كما تجب مبارزة أهلها المبدعين الذين يريدون إغواء عباد اللّه من طريق الدجل والتدليس والتزور على البسطاء والتمويه على الأصفياء حتى يخرجوهم من الدين باسم الدين ويقتلوهم بأيدي أنفسهم وهذا ما تشهده اليوم كل عين في كل الممالك الإسلامية بدون استثناء مملكة وأنت في مضامير السنة التي دوّناها لك قرأت التحذير من أولياء اللّه عن هذه الفرق المبدعة الهجّامة على المسلمين الهدّامة للإسلام ومن سوء الصدف ان الأكثرية الساحقة في الملة الاسلامية اليوم لما كانت بسيطه في معرفتها بعقائدها أصبحت فريسة لهؤلاء الانتهازيين الذين عبثوا بدمائها وأموالها وأولادها واعراضها وكافة حقوقها وجميع معتقداتها .