تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
من النبوة وغيرها فإنها عطايا ابتدائية ولا يعقل فيها الإرث وإذا استعمل الإرث فيها وفي أمثالها فبضرب من المجاز والتشبيه وهذه الجهة موجودة في ارثه من آل يعقوب فان المراد منه ليس هو المال لأن ولاية الإرث غير ولاية الرحم بما هو رحم ومن القرائن على كون الإرث هنا هو الإرث المتداول سؤاله من ربه ان يجعله رضيا فان وارث النبوة لا يعقل فيه ان يكون غير مرضى ولا يعقل في النبي ان يدعى له بوقوعه مرضيا للّه ( 3 ) ان خوف زكريا على ماله ان يذهب إلى أرحامه ليس لأجل بخله على المال بل لأنه لم يرتض سيرة أرحامه في دينهم فلم يرغب ان يعينهم على خطتهم فيكون معينا على ظلم ولو بالقليل من المال أو الشرف اما إذا كان له ولد مرضى فان ماله وشرفه ينصرفان اليه ويبعد أولئك الأرحام عنهما .