تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

( سورة مريم )

مكية وعدد آيها 98 آية .
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كهيعص ( 1 ) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ( 2 ) إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا ( 3 ) قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ( 4 ) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 ) البسملة تفأل بالخير والحروف المقطعة تقدم عليها القول في تفسير سورة البقرة وذكر مرفوع على الابتداء لكونه خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هذا مقام ذكر رحمة اللّه لعبده زكريا وبيان جهة ذلك ان زكريا دعا ربه دعاء خفيا اى بينه وبين نفسه فقال يا رب انى من كبر سنى ضعف عظمى عن أن يقلني واشتد الشيب انطلاقا في رأسي وكنت فيما سلف منى مغبوطا بلطفك على وتوجهك إلى رب ان ورائي ممن ينتسب لي قبليا من أخاف تحركه في جانب المعاصي وكانت امرأتي عاقرا من أول شبابها وانا بالفعل شيخ فأعطني مع هذه الحالة وليا يرثني ما اخلفه بعدي ويرث من آل يعقوب امتداد الزكاة اليه واجعله يا رب مرضيا لك وللمؤمنين من عبادك ، ومن هذه الآيات تستنتج نكات ( 1 ) استحباب كون الدعاء خفيا وجهته واضحة فأن من المتانة والرزانة ان لا يظهر الإنسان كل ما في جوفه الا لخالقه الذي ان لم يستجب له لا يفضحه ( 2 ) ان الإرث حقيقة فيما هو قابل للانتقال بلا مؤنة وهو المال بخلاف غيره