بسم الله الرحمن الرحيم
سورة التكوير
مكيّة ، وهي تسع وعشرون آية .
تسميتها :
سميت سورة التكوير ، لافتتاحها بقوله تعالى :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
أي جمع بعضها إلى بعض ، ثم لفّت ، فرمى بها ، ومحى ضوؤها .
مناسبتها لما قبلها :
توضح كل من السورتين أهوال القيامة وشدائدها ، ففي سورة عبس قال تعالى :
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ، يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ . .
[ 33 - 42 ] وفي هذه السورة قال سبحانه :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ . .
إلخ ، فلما ذكر سبحانه الطامة والصاخة في خاتمتي السورتين المتقدمتين ، أردفهما بذكر سورتين مشتملتين على أمارات القيامة وعلامات يوم الجزاء .
ما اشتملت عليه السورة :
هذه السورة كغيرها من السور المكية تتعلق بالعقيدة ، فهي تقرر ما يوجد في يوم القيامة من أحوال ، وتثبت أن القرآن الكريم منزل من عند اللّه تعالى .
وقد ابتدأت ببيان أهوال القيامة ، وما يصحبها من تغيرات كونية غريبة ، تشمل كل ما يشاهده الإنسان في الدنيا من السماء وكواكبها ، والأرض وجبالها وبحارها ووحوشها ، والنفوس البشرية ومظالمها ، وتبرز بعدئذ الجحيم ونيرانها ، والجنة ونعيمها :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ . .
[ الآيات : 1 - 14 ] .