تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

نعم اللّه فيما يحتاج إليه الإنسان [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 24 إلى 32 ]

فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ( 24 ) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ( 25 ) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ( 26 ) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) وَعِنَباً وَقَضْباً ( 28 ) وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً ( 29 ) وَحَدائِقَ غُلْباً ( 30 ) وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 32 )

الإعراب :

فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ، أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا
أَنَّا
إما بدل من
طَعامِهِ
بدل اشتمال ؛ لأن هذه الأشياء تشتمل على الطعام ، وإما على تقدير اللام ، أي لأنا صببنا . وتقرأ بالكسر
أَنَّا
على الابتداء والاستئناف .

المفردات اللغوية :

فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ
نظر تأمل واعتبار .
إِلى طَعامِهِ
كيف أوجد وقدر ودبر له والظاهر أن الطعام هو المطعوم .
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا
أي أنزلناه بسخاء وكثرة من السحاب ، وهو بيان لكيفية إحداث الطعام .
ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا
أي شققناه بالنبات ، وإسناد الصب والشق إلى اللّه نفسه إسناد الفعل إلى السبب .
فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا
كالحنطة والشعير .
وَقَضْباً
هو القت الرطب أو البرسيم ، سمي قضبا لأنه يقضب ، أي يقطع مرة بعد أخرى .
وَحَدائِقَ غُلْباً
بساتين ضخاما عظاما ، كثيرة الأشجار ، جمع غلباء ، وصف به الحدائق لتكاثفها وكثرة أشجارها .
وَأَبًّا
الأب : العشب أو ما ترعاه البهائم ، سمي أبّا ؛ لأنه يؤبّ ، أي يؤم وينتجع .
مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
متعة أو تمتيعا ، أي أنبتناه لكم لتتمتعوا وتنتفع أنعامكم ، فبعض الأنواع المذكورة طعام وبعضها علف .

المناسبة :

بعد بيان الدلائل على قدرة اللّه تعالى وتعداد نعمه في الأنفس البشرية أو الذوات ، ذكر اللّه دلائل الآفاق ، وعدّد النعم التي يحتاج إليها الإنسان لقوام حياته .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 70 | وهبة الزحيلي