سبب النزول : نزول الآية ( 17 ) :
قُتِلَ الْإِنْسانُ . .
: أخرج ابن المنذر عن عكرمة في قوله :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
قال : نزلت في عتبة بن أبي لهب حين قال : كفرت برب النجم .
المناسبة :
بعد عتاب اللّه لنبيه على عبوسه في وجه عبد اللّه بن أم مكتوم بسبب انشغاله مع رؤساء قريش ، سرّى اللّه عنه بقوله :
كَلَّا
أي لا تفعل مثل ذلك ، وعرّفه بأن الهداية لا تحتاج لجهود ومحاولات كثيرة ، وأن هذا التأديب الذي أوحى إليه به كان لإجلال الفقراء وعدم الالتفات إلى أهل الدنيا ، وهذا القرآن مجرد تذكرة لتنبيه الغافلين ، فمن رغب فيها ، اتعظ بها وحفظها وعمل بموجبها ، وهي مودعة في صحف شريفة القدر .
وبعد بيان حال القرآن وأنه كتاب الذكرى والموعظة ، ذمّ اللّه الإنسان ووبخه على كفران نعم ربه ، وتكبره وتعاظمه عن قبول هداية اللّه له ، وأنه استحق أعظم أنواع العقاب لأجل ارتكابه أعظم أنواع القبائح .
التفسير والبيان :
كَلَّا ، إِنَّها تَذْكِرَةٌ
أي لا تفعل مثل فعلك مع ابن أم مكتوم ، من الإعراض عن الفقير ، والتصدي للغني مع كونه ليس ممن يتزكى ، وإن هذه الآيات أو السورة أو القرآن موعظة ، جدير بك وبأمتك أن تتعظ بها وتعمل بموجبها .