تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء الثلاثون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سورة النّبأ ، أو : عمّ

مكيّة ، وهي أربعون آية .

تسميتها :

تسمى سورة عم وسورة النبأ لافتتاحها بقول اللّه تبارك وتعالى :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
وهو خبر القيامة والبعث الذي يهتم بشأنه ، ويسأل الناس عن وقت حدوثه .

مناسبتها لما قبلها :

تظهر مناسبة هذه السورة لما قبلها وهي المرسلات من وجوه ثلاثة : 1 - تشابه السورتين في الكلام عن البعث وإثباته بالدليل ، وبيان قدرة اللّه عليه ، وتوبيخ الكفار المكذبين به ، ففي المرسلات :
أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ
أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً
وفي هذه قال :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً . .
الآيات [ 6 - 16 ] . 2 - اشتراك السورتين في وصف الجنة والنار ، ونعيم المتقين وعذاب الكافرين ، ووصف يوم القيامة وأهواله . 3 - فصّلت هذه السورة ما أجمل في السورة المتقدمة ، فقال تعالى في المرسلات :
لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ، لِيَوْمِ الْفَصْلِ ، وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ
[ 12 - 14 ] وقال سبحانه في هذه السورة :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً
[ 17 ] إلى آخر السورة .