الإعراب :
خالِدِينَ فِيها أَبَداً
خالِدِينَ
منصوب على الحال من ضمير مقدر ، تقديره : يجزونها خالدين فيها . و
أَبَداً
ظرف زمان مستقبل يتعلق ب
خالِدِينَ
وأما ( قط ) فللماضي ، تقول : واللَّه لا أكلمه أبدا ، وما كلمته قط .
البلاغة :
شَرُّ الْبَرِيَّةِ
و
خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
بينهما طباق .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ . .
الآية ، و
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . .
الآية فيهما مقابلة بين عذاب الكفار الفجار ، وبين نعيم المؤمنين الأبرار .
المفردات اللغوية :
خالِدِينَ فِيها
ماكثين فيها يوم القيامة على الدوام ، بتقدير اللَّه تعالى ، ويلاحظ أن اشتراك أهل الكتاب والمشركين في جنس العذاب لا يوجب اشتراكهما في نوعه ، فربما اختلف لتفاوت كفرهما .
شَرُّ الْبَرِيَّةِ
الخليقة أو الخلق ، وقرئ : البريئة بالهمز على الأصل .
جَنَّاتُ عَدْنٍ
إقامة .
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
بطاعته ، وهو زيادة على جزائهم .
وَرَضُوا عَنْهُ
بثوابه وفضله وهو أقصى أمانيهم .
ذلِكَ
أي المذكور من الجزاء والرضوان .
لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ
خاف عقابه ، فانتهى عن معصية اللَّه تعالى ، فإن الخشية ملاك الأمر ، والباعث على كل خير .
قال البيضاوي عن وعد المؤمنين :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا . .
فيه مبالغات : تقديم المدح ، وذكر الجزاء المؤذن بأن ما منحوا في مقابلة ما وصفوا به ، والحكم عليه بأنه من عند ربهم ، وجمع جنات ، وتقييدها إضافة ووصفا بما يزداد لها نعيما ، وتأكيد الخلود بالتأبيد « 1 » .
المناسبة :
بعد بيان موقف الكفار والمشركين من دعوة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ذكر اللَّه تعالى وعيد الكفار ، ووعد الأبرار وجزاء الفريقين ، وقدم وعيد أهل الكتاب على المشركين ؛ لأنه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يقدّم حق اللَّه على حق نفسه ، ولهذا حين كسروا رباعيته في غزوة أحد
قال : « اللهم اهد قومي ، فإنهم لا يعلمون »
وحيث فاتته
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي : ص 806