تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

المفردات اللغوية :

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
ابتدئ قراءة القرآن مفتتحا باسم ربّك ، أو مستعينا به .
الَّذِي خَلَقَ
الذي خلق كل شيء .
خَلَقَ الْإِنْسانَ
جنس الإنسان .
مِنْ عَلَقٍ
جمع علقة : وهي قطعة دم يسيرة جامدة ، فإذا جرى الدم فهو المسفوح .
اقْرَأْ
تأكيد للأول .
وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ
الذي لا يوازيه كريم ، الزائد في الكرم على كل كريم ، فإنه ينعم بلا غرض .
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
علّم الخط والكتابة بالقلم ، وأول من خط به إدريس عليه السّلام .
عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
علم جنس الإنسان بخلق القوى ، وإقامة الدلائل ، وإنزال الآيات ، وبتعليمه الأشياء من غير معلّم كالكتابة والصناعة وغيرها . والمقصود : أنه يعلمك القراءة وإن لم تكن قارئا . وقال :
مِنْ عَلَقٍ
بلفظ الجمع ؛ لأنه أراد بالإنسان الجمع ، وكل الناس خلقوا من علق بعد النطفة . والعلقة : قطعة من دم رطب ، سميت بذلك ؛ لأنها تعلق لرطوبتها بما تمر عليه ، فإذا جفّت لم تكن علقة . وقد أبان في هذه الآيات مبدأ خلق الإنسان الذي يدلّ على الأوصاف الإلهية وأهمها بيان وجوده وقدرته تعالى ، ثم أشار إلى إثبات العلوم السمعية الموقوفة على النقل والكتابة ، ثم إثبات النبوة .
كَلَّا
أي حقا عند بعض المفسرين ؛ لأنه ليس قبله ولا بعده شيء يتوجه إليه الردع ، وقال الزمخشري : إنه ردع لمن كفر بنعمة اللَّه عليه وطغى ، وهذا معلوم من سياق الكلام ، وإن لم يذكر .
إِنَّ الْإِنْسانَ
أي : فرد من النوع الإنساني .
لَيَطْغى
يتكبر ويتجاوز الحدّ في العصيان .
أَنْ رَآهُ
لأن رأى نفسه .
اسْتَغْنى
اغتنى بالمال وغيره ، أي صار ذا مال وأعوان يغني بهما ، والآية نزلت في أبي جهل ، كما سأبيّن .
إِنَّ إِلى رَبِّكَ
يا إنسان .
الرُّجْعى
الرجوع ، والرجعى والمرجع والرجوع : مصادر ، أي المصير والعودة ، والمراد تخويف الإنسان ، فإن اللَّه يجازي الطاغي بما يستحقه .

سبب النزول : نزول الآية ( 6 ) :

كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ . .
: أخرج أحمد ومسلم والنسائي وابن المنذر وغيرهم عن أبي هريرة قال : قال أبو جهل : هل يعفّر محمد وجهه بين أظهركم ؟ فقيل : نعم ، فقال : واللات والعزى ، لئن رأيته يفعل لأطأنّ على رقبته ، ولأعفرنّ وجهه في التراب ، فأنزل اللَّه :
كَلَّا ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى
الآيات .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 315 | وهبة الزحيلي