وقد اشتملت على أمور أربعة :
1 - تعداد نعم ثلاث أنعم اللَّه بها على نبيه المصطفى صلّى اللَّه عليه وسلّم وهي شرح صدره بالحكمة والإيمان ، وتطهيره من الذنوب والأوزار ، ورفع منزلته ومقامه وقدره في الدنيا والآخرة :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ، وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ، الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ، وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
[ 1 - 4 ] وذلك بقصد تسلية الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم وإيناسه عما يلقاه من أذى قومه الشديد في مكة والطائف وغيرهما .
2 - وعد اللَّه له بتيسير المعسر ، وتفريج الكرب عليه ، وإزالة المحن والشدائد ، وتبشيره بقرب النصر على الأعداء :
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
[ 5 - 6 ] .
3 - أمره بمواظبة العبادة والتفرغ لها بعد القيام بتبليغ الرسالة ؛ شكرا للَّه على ما أنعم عليه :
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
[ 7 ] .
4 - أمره بعد كل شيء بالتوكل على اللَّه وحده ، والرغبة فيما عنده :
وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
[ 8 ] .
نعم اللَّه على نبيه وما أمره به [ سورة الشرح ( 94 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 )
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 )
البلاغة :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
استفهام تقريري للتذكير بنعم اللَّه ، أي قد شرحنا لك صدرك .