سبب النزول :
نزول الآية ( 17 ) :
وَسَيُجَنَّبُهَا . .
: أخرج ابن أبي حاتم عن عروة : أن أبا بكر الصديق أعتق سبعة ، كلهم يعذب في اللَّه ، وفيه نزلت :
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى
إلى آخر السورة .
نزول الآية ( 19 ) :
وَما لِأَحَدٍ . .
:
روى عطاء عن ابن عباس قال : إن بلالا لما أسلّم ، ذهب إلى الأصنام فسلح عليها ، وكان عبدا لعبد اللَّه بن جدعان ، فشكا إليه المشركون ما فعل ، فوهبه لهم ، ومائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم ، فأخذوه وجعلوا يعذبونه في الرمضاء ، وهو يقول : أحد فمرّ به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : ينجيك أحد أحد . ثم أخبر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أبا بكر : أن بلالا يعذّب في اللَّه ، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب ، فابتاعه به .
فقال المشركون : ما فعل أبو بكر ذلك إلا ليد كانت لبلال عنده ، فأنزل اللَّه تعالى :
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى
« 1 » .
وأخرج البزار عن ابن الزبير قال : نزلت هذه الآية :
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى . .
إلى آخرها ، في أبي بكر الصديق .
المناسبة :
بعد أن عرّف اللَّه تعالى أن سعي الناس شتى في العواقب ، وبيّن ما للمحسن من اليسرى وما للمسيء من العسرى ، أخبر أنه قد قام بما عليه من البيان والدلالة ، والترغيب والترهيب ، والإرشاد والهداية ، وأعلم أنه مالك الدنيا
هامش
( 1 ) أسباب النزول للنيسابوري : ص 255 وما بعدها .