تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ولو سلمنا أن كلمة
اسْمَ
ليست صلة زائدة ، فإن تسبيح اسمه ، أي تنزيهه عما لا يليق ، معناه بذاته تعالى وصفاته ، أو بأفعاله ، أو بأحكامه ، فإن العقائد الباطلة والمذاهب الفاسدة لم تنشأ إلا من هذه الفكرة ، وهي : هل الاسم نفس المسمى أم لا ؟ 2 - وصف اللَّه تعالى نفسه بصفات كمال ثلاث : هي أنه الذي خلق جميع الخلائق ، وجعلها متناسبة الأجزاء ، متناسقة التركيب ، وجعل الإنسان في أحسن تقويم . وقدر لكل مخلوق ما يصلح له ، فهداه إليه وأرشده لسلوكه ، وعرّفه وجه الانتفاع به . وأنبت العشب وأخرج النبات والزرع ، ثم صيّره باليا هشيما جافا أسود . وهذه الأوصاف تدل على كمال القدرة الإلهية وتمام الحكمة والعلم . 3 - بشر اللَّه تعالى نبيه ببشارتين : الأولى - أن يقرأ عليه جبريل الوحي بالقرآن ، وهو أمي لا يكتب ولا يقرأ ، فيحفظه ولا ينساه ، إلا ما شاء اللَّه أن ينسى ، ولكنه لم ينس شيئا منه بعد نزول هذه الآية . والثانية - التوفيق لأعمال الخير ، وتشريع الشريعة اليسرى ، وهي الحنيفية السمحة السهلة . 4 - إن اللَّه تعالى يعلم تمام العلم كل ما يجهر به الإنسان وهو الإعلان من القول والعمل ، وكل ما يخفيه ، وهو السر ، لذا شرع لعباده ما فيه الخير والمصلحة ، ورفع عنهم كل ما فيه مشقة وعسر ، وحماهم من كل ما فيه ضرر وشر ومفسدة .