أو يقوله علانية ،
وَما يَخْفى
: كل ما يسرّه بينه وبين نفسه ، مما لا يعلمه إلا اللَّه تعالى ، فالذي وعدك بأنه سيقرؤك ويحفّظك عالم بالجهر والسرّ .
وهذا على الرأي بأن قوله :
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
يعني النسخ : يعد تعليلا للنسخ ، وإذا كان كذلك ، كان وضع الحكم ورفعه واقعا بحسب مصالح المكلفين .
ونظير الآية كثير ، مثل قوله تعالى :
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ ، وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ
[ الأنبياء 21 / 110 ] .
ثم بشره ببشارة أخرى وهو تيسيره ، أي توفيقه للأيسر في أحكام الدين والشريعة ، فقال :
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى
أي نسهل عليك أفعال الخير وأقواله ، ونشرع لك شرعا سهلا سمحا ، ونوفقك للطريقة اليسرى والشريعة السمحة في الدين والدنيا ، فلا نشرع لك إلا الأيسر ، ولا تختار لأمتك إلا الأسهل الذي لا يصعب على النفوس تحمله والقيام به .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - ينبغي للإنسان تعظيم اللَّه وتمجيده وتنزيهه عن كل ما لا يليق به من صفات النقص في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه .
و
يستحب للقارئ إذا قرأ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
أن يقول : « سبحان ربي الأعلى » قاله النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم
وجماعة من الصحابة والتابعين .
و
روي أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يحب هذه السورة
، وأكثر السلف كانوا يواظبون على قراءتها في التهجد ، ويتعرفون بركتها .
والمقصود بالآية تنزيه اللَّه وتسبيحه بذاته وصفاته وأفعاله وأحكامه ، حتى