والرياسات ، وإما عنادا وإمعانا في البقاء على تقليد الآباء والأجداد والأسلاف .
واللّه أعلم من جميع الخلائق بما يضمرونه أو يكتمونه في أنفسهم من التكذيب ، وأعلم بأسباب الإصرار على الشرك أو الكفر ، وجمع الأعمال الصالحة والسيئة .
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
أي فأخبرهم أيها النبي بأن اللّه عز وجل قد أعدّ لهم عذابا أليما . واستعمال البشارة التي هي في الأصل لما هو سار ، في الإخبار عن العذاب تهكم واستهزاء بهم .
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
أي لكن الذين آمنوا باللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم واليوم الآخر ، وخضعوا للقرآن الكريم ، وعملوا بما جاء به ، والتزموا صالح الأعمال بأعضائهم ، لهم في الدار الآخرة ثواب غير مقطوع ولا منقوص ، ولا يمنّ به عليهم ، كما قال تعالى :
عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
[ هود 11 / 108 ] . والاستثناء منقطع في رأي الزمخشري . وقال الأكثرون : معناه إلا من تاب منهم وعمل صالحا ، فله الثواب العظيم .
وفي هذا ترغيب شديد بالإيمان والطاعة ، وزجر عن الكفر والمعصية .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - أقسم اللّه عز وجل بالشفق ( وهو حمرة السماء التي تكون عند مغيب الشمس حتى تأتي صلاة العشاء الآخرة ) وبالليل وما جمع وضم ولفّ ، وبالقمر إذا اجتمع وتم واستوى ، على وقوع البعث والقيامة وما يتبعها من أهوال عظام وشدائد ضخام .