تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
القيامة . وقد بدئت ببيان بعض التبدلات الكونية الخطيرة عند قيام الساعة :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ . .
[ الآيات : 1 - 5 ] . وأردفت ذلك حال الإنسان في موقف العرض والحساب يوم القيامة ، وانقسام الناس فريقين : أهل اليمين وأهل الشمال :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ، إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ . . .
[ الآيات : 6 - 15 ] . ثم أقسم اللَّه بالشفق والليل والقمر على ملاقاة المشركين في القيامة أهوالا شديدة ، وأحوالا عصيبة :
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ . . .
[ الآيات : 16 - 19 ] . وختمت السورة بتوبيخ المشركين والكفار والملاحدة والوجوديين وأمثالهم على عدم إيمانهم باللَّه تعالى ، وبإنذارهم بالعذاب الأليم ، والتنبيه على نجاة المؤمنين الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح ، ومنحهم الثواب الدائم المستمر الذي لا ينقطع ولا ينقص :
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . . .
[ الآيات : 20 - 25 ] . والخلاصة : أن السورة اشتملت على مقصدين : بيان ما يلاقيه الإنسان من نتائج أعماله يوم القيامة ، وانحصار المصير إما في جنات النعيم وإما في نيران الجحيم .

فضلها :

أخرج مسلم والنسائي : أن أبا هريرة قرأ بهم :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
فسجد فيها ، فلما انصرف أخبرهم أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سجد فيها . و أخرج البخاري ومسلّم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة عن أبي رافع قال : صليت مع أبي هريرة العتمة ( العشاء ) فقرأ :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
فسجد ، فقلت له ، فقال : سجدت خلف أبي القاسم صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فلا أزال أسجد بها ، حتى ألقاه .