البلاغة :
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ، وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
تقديم المفعول به لإفادة الاختصاص .
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
جناس اشتقاق .
عَسِيرٌ
و
يَسِيرٍ
بينهما طباق ، وجناس اشتقاق .
المفردات اللغوية :
الْمُدَّثِّرُ
المتلفف بثيابه عند نزول الوحي عليه ، وأصله : المتدثر ، وأجمعوا على أن المدثر هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو لابس الدثار : وهو الثوب الظاهر الذي يلبس فوق لباس داخلي يلاصق الجسد
قُمْ
من مضجعك ، أو قيام عزم وجدّ
فَأَنْذِرْ
خوّف أهل مكة وغيرهم النار إن لم تؤمنوا .
فَكَبِّرْ
عظّم .
فَطَهِّرْ
أي طهر ثيابك من النجاسات ، فإن التطهير واجب في الصلاة ، محبوب في غيرها ، وذلك بغسلها ، أو بحفظها عن النجاسة ، أو طهر نفسك من الأفعال والأخلاق الذميمة .
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
أي اترك الأسباب والمآثم المؤدية إلى العذاب ، وداوم على هجرها ، والرجز : بضم الراء وكسرها : العذاب ، قال تعالى :
لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ
[ الأعراف 7 / 134 ] .
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
أي لا تعط شيئا فتطلب أكثر منه ، أو لا تمنن على اللّه بعبادتك مستكثرا إياها ، أو على الناس بالتبليغ مستكثرا به الأجر منهم أو مستكثرا إياه .
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
نفخ في الصور وهو القرن النفخة الثانية .
فَذلِكَ
أي وقت النقر .
يَوْمٌ عَسِيرٌ
شديد على الكفار .
غَيْرُ يَسِيرٍ
غير سهل عليهم .
سبب النزول :
تقدم ، وملخصه :
أخرج الشيخان عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « جاورت بحراء شهرا ، فلما قضيت جواري ، نزلت ، فاستنبطت الوادي ، فنوديت ، فرفعت رأسي ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء ، فرجعت ، فقلت :
دثروني . فأنزل اللّه :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ
» .
التفسير والبيان :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُمْ فَأَنْذِرْ
أي يا أيها النبي الذي قد تدثر بثيابه ، أي