تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بكاهن ، وقال بعضهم : شاعر ، وقال بعضهم : ليس بشاعر ، وقال بعضهم : بل سحر يؤثر ، فأجمع رأيهم على أنه سحر يؤثر ، فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فحزن وقنّع رأسه وتدثر ، فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُمْ فَأَنْذِرْ ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ، وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ، وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ، وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
.

إرشادات للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في بدء الدعوة [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ( 3 ) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 ) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 ) وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ( 6 ) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ( 7 ) فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 ) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ( 10 )

الإعراب :

يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
أصله المتدثر ، فأدغمت التاء في الدال لتقارب مخرجهما . ولم تدغم الدال في التاء ؛ لأن التاء مهموسة ، والدال مجهورة ، والمجهور أقوى من المهموس ، فكان إدغام الأضعف في الأقوى أولى من العكس .
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
تَسْتَكْثِرُ
جملة فعلية في موضع نصب على الحال ، أي ولا تمنن مستكثرا .
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
فِي النَّاقُورِ
إما في موضع الرفع ؛ لأنه قام مقام النائب للفاعل ، وإما في موضع النصب ؛ لأن المصدر قام مقام الفاعل ، فاتصل الفعل به بعد تمام الجملة ، فوقع فضلة ، فكان في موضع نصب .
فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ
فَذلِكَ
مبتدأ ، و
يَوْمَئِذٍ
بدل منه ، و
يَوْمٌ عَسِيرٌ
خبر المبتدأ ، ولا يجوز أن يتعلق .
يَوْمَئِذٍ
بقوله
عَسِيرٌ
لأن ما تعمل فيه الصفة لا يجوز تقدمه على الموصوف . والعامل في
فَإِذا
في قوله :
فَإِذا نُقِرَ . .
ما دلت عليه الجملة ، أي اشتد الأمر .