تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

المفردات اللغوية :

الْمُزَّمِّلُ
المتزمل : المتلفف بثيابه .
قُمِ اللَّيْلَ
أي قم إلى الصلاة ، أو داوم عليها .
نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا
أي انقص من النصف قليلا إلى الثلث ، والمراد به التخيير بين قيام النصف والناقص منه والزائد عليه .
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ
إلى الثلثين ، و
أَوْ
للتخيير .
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
اقرأه على تؤده وتثبت في تلاوته ، مع تبيين الحروف بحيث يتمكن السامع من عدّها .
قَوْلًا ثَقِيلًا
قرآنا شاقا شديدا أو مهيبا ، لما فيه من التكاليف الشاقة ، لكن مشقة معتادة مألوفة ، لا مشقة زائدة غير معتادة .
ناشِئَةَ اللَّيْلِ
ما ينشأ فيه ويحدث ويتجدد ، وهو القيام إلى الصلاة بعد النوم .
أَشَدُّ وَطْئاً
أي مواطأة وموافقة ، يوافق السمع فيها القلب على تفهم القرآن .
وَأَقْوَمُ قِيلًا
أبين وأسد مقالا ، أو أثبت قراءة لحضور القلب وهدوء الأصوات .
سَبْحاً طَوِيلًا
تقلبا في مهامك واشتغالا بها ، فعليك بالتهجد ؛ لأن مناجاة الحق تستدعي فراغا ، ولا تفرغ في أثناء النهار لتلاوة القرآن والعبادة .
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ
أي دم على ذكره ليلا ونهارا ، وذكر اللّه يتناول كل ما يذكر به من تسبيح وتهليل وتمجيد وتحميد وصلاة وقراءة قرآن ودراسة علم .
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
أي انقطع إلى اللّه بالعبادة ، وجرّد نفسك عما سواه .
فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
فوض كل أمورك إليه .
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
اصبر على أذى كفار مكة .
وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا
بأن بجانبهم وتداريهم ولا تعاتبهم وفوض أمرهم إلى اللّه ، فالهجر الجميل : هو ما لا عتاب معه .

سبب النزول : نزول الآية ( 1 - 2 ) :

يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
: أخرج الحاكم عن عائشة قالت : لما أنزلت
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
قاموا سنة حتى ورمت أقدامهم ، فأنزلت :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ
. وأخرج ابن جرير مثله عن ابن عباس غيره . و قال ابن عباس : كان هذا في ابتداء الوحي إليه ، فإنه لما سمع قول الملك ونظر إليه ، أخذته الرّعدة ، فأتى أهله ، فقال : « زمّلوني زمّلوني » .