تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة المزمل

مكيّة ، وهي عشرون آية .

تسميتها :

سميت سورة المزمّل أي المتلفف بثيابه ؛ لأنها تتحدث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في بدء الوحي ، ولأنها بدئت بأمر اللّه سبحانه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أن يترك التزمل : وهو التغطي في الليل ، وينهض إلى تبليغ رسالة ربه عز وجل .

مناسبتها لما قبلها :

يظهر تعلق السورة بما قبلها من وجهين : 1 - ختمت سورة الجن ببيان تبليغ الرسل رسالات ربهم ، وافتتحت هذه السورة بأمر خاتمهم بالتبليغ والإنذار ، وهجر الراحة في الليالي . 2 - أخبر اللّه تعالى في السورة المتقدمة عن ردود فعل دعوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بين قومه والجن في قوله :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ
وقوله :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
ثم أمره اللّه تعالى في مطلع هذه السورة بالدعوة في قوله :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ، قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
.

ما اشتملت عليه السورة :

تتناول السورة الإرشادات الإلهية الموجهة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في مسيرته أثناء تبليغ دعوته ، وتهديد المشركين المعرضين عن قبول تلك الدعوة .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 187 | وهبة الزحيلي