الإعراب :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
أصله ( المتزمل ) إلا أنه أبدلت التاء زايا ، وأدغمت الزاي في الزاي ، وذلك أولى من إبدالها تاء ؛ لأن الزاي فيها زيادة صوت ، وهي من حروف الصفير ، وهي أبدا يدغمون الأنقص في الأزيد .
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ، نِصْفَهُ . .
الليل في رأي الكوفيين مفعول به ، وفي رأي البصريين :
ظرف لفعل القيام ، ولو استغرقه الحدث ، أي إرادة جميع أجزاء الليل حتى يصح الاستثناء بقوله :
إِلَّا قَلِيلًا
فإن الاستثناء معيار العموم ، و
نِصْفَهُ
: بدل من الليل ، أو ظرف آخر ، و
قَلِيلًا
: استثناء منه ، وقد قدّم المستثنى على المستثنى منه ، وهو قليل ، وتقديره : قم الليل نصفه إلا قليلا .
أَشَدُّ وَطْئاً
تمييز منصوب .
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
تَبْتِيلًا
: منصوب على المصدر من غير فعله ؛ لأن
تَبْتِيلًا
تفعيل إنما تجيء في مصدر فعّل ، مثل رتّل ترتيلا ، وقتّل تقتيلا ، وهنا جاء ل ( تفعّل ) وقياسه أن يجيء على وزن التفعل وهو التبتل ، إلا أنهم قد يجرون المصدر على غير فعله ، لمناسبة بينهما .
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
رَبُّ
: يقرأ بالجر على البدل من
رَبِّكَ
وبالرفع على تقدير مبتدأ محذوف تقديره : هو رب المشرق .
البلاغة :
انْقُصْ
. .
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ
بينهما طباق ، وكذا بين
النَّهارِ
و
اللَّيْلَ
وبين
الْمَشْرِقِ
و
الْمَغْرِبِ
.
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
فيهما تأكيد الفعل بالمصدر .