الجن : يا رسول اللّه ، ائذن لنا ، فنشهد معك الصلوات في مسجدك ، فأنزل اللّه :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ ، فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
. وروي ذلك أيضا عن الأعمش .
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : قالت الجن للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : كيف لنا أن نأتي المسجد ، ونحن ناؤون عنك أي بعيدون عنك أو كيف نشهد الصلاة ، ونحن ناؤون عنك ، فنزلت :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
الآية .
نزول الآية ( 20 ) :
قُلْ : إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي
: سبب نزولها كما ذكر الشوكاني : أن كفار قريش قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إنك جئت بأمر عظيم ، وقد عاديت الناس كلهم ، فارجع عن هذا فنحن نجيرك .
نزول الآية ( 22 ) :
قُلْ : إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي . .
: أخرج ابن جرير عن حضرمي أنه ذكر أن جنيا من الجن من أشرافهم ذا تبع قال : إنما يريد محمد أن يجيره اللّه ، وأنا أجيره ، فأنزل اللّه :
قُلْ : إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ
الآية .
التفسير والبيان :
أخبر اللّه تعالى عن النوع الثالث في هذه السورة من جملة الموحى به ، فقال :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ ، فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
أي وأوحي إلي أن المساجد مختصة باللّه ، فلا تعبدوا فيها غير اللّه أحدا ، ولا تشركوا به فيها شيئا .
قال قتادة : كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم . أشركوا باللّه ، فأمر اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يوحدوه وحده . وقوله
لِلَّهِ
إضافة تشريف