أنواع أخرى من الموحى به إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبيان أصول رسالته [ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 18 إلى 24 ]
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ( 18 ) وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ( 19 ) قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً ( 20 ) قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ( 21 ) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 22 )
إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ( 23 ) حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ( 24 )
الإعراب :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
أَنَّ
: إما في موضع رفع عطفا على قوله تعالى :
أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ
أو في موضع جرّ ، بتقدير حذف حرف الجر ، وإعماله بعد الحذف ، أي فلا تدعوا مع اللّه أحدا ؛ لأن المساجد للّه ، أو في موضع نصب ، بتقدير حذف حرف الجر ، فلما حذف اتصل الفعل به ، فنصبه .
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ
أَنَّ
: إما بالفتح عطفا على « أن » المفتوحة ب
أُوحِيَ
أو بالكسر عطفا على « إن » المكسورة بعد « قالوا » والضمير للشأن .
إِلَّا بَلاغاً
إما منصوب على المصدر ، ويكون الاستثناء متصلا ، وتقديره : إني لن يجيرني من اللّه أحد ، ولن أجد من دونه ملتحدا ، إن لم أبلغ رسالات ربي بلاغا . وإما منصوب ؛ لأنه استثناء منقطع . أي لن يجيرني أحد ، لكن إن بلغت ، رحمني بذلك .
خالِدِينَ
حال من ضمير
مِنَ
في قوله
اللَّهِ
رعاية للمعنى .
فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً
مِنَ
: إما استفهامية في موضع رفع مبتدأ ، و
أَضْعَفُ
: خبره ، و
ناصِراً
: تمييز منصوب ، وإما بمعنى الذي ، في موضع نصب على أنها مفعول
فَسَيَعْلَمُونَ
و
أَضْعَفُ
خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : من هو أضعف .