تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أَنْ لَنْ تَقُولَ
أَنْ
مخففة من الثقيلة ، أي أنه . وكذا
أَنْ لَنْ يَبْعَثَ
مخففة من الثقيلة .
أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً
سدّ مسدّ مفعولي
ظَنُّوا
.

البلاغة :

قُرْآناً عَجَباً
وصف بالمصدر للمبالغة ، أي عجيبا في إيجازه وإعجازه .
فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً
بينهما طباق السلب ؛ لأن الإيمان ضدّ الشرك ونفي له .
الْإِنْسُ
و
الْجِنُّ
بينهما طباق .
أَحَداً
،
وَلَداً
،
رَصَداً
،
رَشَداً
،
قِدَداً
،
صَعَداً
،
عَدَداً
إلخ توافق الفواصل مراعاة لرؤوس الآيات ، وهو ما يسمى في علم البديع بالسجع المرصع .

المفردات اللغوية :

قُلْ
أيها النبي للناس .
أُوحِيَ إِلَيَّ
أخبرني اللّه تعالى بالوحي .
أَنَّهُ
الهاء ضمير الشأن .
اسْتَمَعَ
لقراءتي القرآن .
نَفَرٌ
النفر : ما بين الثلاثة إلى العشرة .
الْجِنِّ
أجسام عاقلة خفية مخلوقة من النار ، والمقصود بهم هنا جن نصيبين ، وذلك في صلاة الصبح ببطن نخل : موضع بين مكة والطائف ، وهم المذكورون في قوله تعالى :
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ
الآية [ الأحقاف 46 / 29 ] .
فَقالُوا
لقومهم لما رجعوا إليهم .
قُرْآناً
كتابا .
عَجَباً
بديعا في حسن نظمه ودقة معناه ، يتعجب منه من فصاحته وغزارة معانيه ، مباين لكلام الناس . و
عَجَباً
: مصدر وصف به القرآن للمبالغة .
يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ
الإيمان والحق والصواب .
فَآمَنَّا بِهِ
بالقرآن .
وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً
لما نطق به من الأدلة القاطعة الدالة على التوحيد .
وَأَنَّهُ
الهاء ضمير الشأن .
تَعالى جَدُّ رَبِّنا
تنزه جلاله وعظمته عما نسب إليه من الصاحبة والولد ، والمعنى : وصف بالتعالي عن الصاحبة والولد لعظمته . والجدّ : العظمة . وقرئ : جدّا بالتمييز ، وجدّ بالكسر ، أي صدق ربوبيته ، كأنهم سمعوا من القرآن ما نبههم على خطأ ما اعتقدوه من الشرك واتخاذ الصاحبة والولد .
صاحِبَةً
زوجة . ويحتمل أن يكون المراد من الجدّ : الملك والسلطان أو الغنى ، جاء في الحديث : « لا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ » قال أبو عبيدة : لا ينفع ذا الغنى منك غناه .
سَفِيهُنا
السفيه : الجاهل ومن عنده خفة وطيش تنشأ عن حمق وجهل .
شَطَطاً
غلوّا في الكذب وتجاوزا حدّ العدل والحق بنسبة الصاحبة والولد إليه .
كَذِباً
بوصفه بذلك ، حتى تبينا كذبهم فيما قالوا .
يَعُوذُونَ
يستعيذون أو يطلبون النجاة والعون .
بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ
كان الرجل