بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الجن
مكيّة ، وهي ثمان وعشرون آية .
تسميتها :
سميت سورة الجن ؛ لتعلقها بأحوالهم فإنهم لما سمعوا القرآن ، آمنوا به ، ثم أبانوا علاقتهم بالإنس ، ومحاولتهم استراق السمع ، ورميهم بالشهب المحرقة ، وغير ذلك من حديث الجن العجيب الذين منهم المؤمن ومنهم الكافر ، والجن عالم لا نراه ولا طريق لمعرفة شيء عنه إلا بالوحي الإلهي . ويلاحظ أن تسميات السور تبعث على النظر والتفكير .
مناسبتها لما قبلها :
ترتبط بالسورة بما قبلها من وجهين :
1 - قال اللّه سبحانه في سورة نوح :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً
[ 10 - 11 ] وقال تعالى في هذه السورة لكفار مكة :
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً
[ 16 ] .
2 - ذكر في السورتين شيء يتعلق بالسماء ، كما ذكر فيهما عذاب العصاة ، فقال تعالى في سورة نوح :
أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
[ 15 ] وقال عز وجل هنا :
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها . . .
[ 8 ] وقال في السورة المتقدمة :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً . .
[ 25 ] وقال هنا :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً
[ 23 ] .