بسم الله الرحمن الرحيم
سورة المعارج
مكيّة ، وهي أربع وأربعون آية .
تسميتها :
سميت سورة المعارج ؛ لافتتاحها بقوله تعالى :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ
أي تصعد إليه الملائكة وجبريل الأمين الذي خصه اللّه بنقل الوحي إلى الأنبياء والرسل عليهم السلام ، وخصه بالذكر لشرفه وفضل منزلته ، وهو المسمّى بالروح في قوله تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[ الشعراء 26 / 193 ] .
مناسبتها لما قبلها :
نزلت هذه السورة بعد
الْحَاقَّةُ
وهي كالتتمة لها في بيان أوصاف يوم القيامة والنار ، وأحوال المؤمنين والمجرمين في الآخرة .
ما اشتملت عليه السورة :
هذه السورة كبقية السور المكية تتحدث عن أصول العقيدة الصحيحة ، وفي قمّتها إثبات البعث والنشور ، والجزاء والحساب ، وأوصاف العذاب والنار .
شرعت السورة ببيان موقف أهل مكة من دعوة الرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم واستهزائهم به ، وسؤال الكفار عن عذاب اللّه واستعجالهم به استهزاء وسخرية وعنادا متمثلا ذلك بالنضر بن الحارث بن كلدة حين طلب إيقاع العذاب ،