لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ
وَمَنْ فِي الْأَرْضِ . .
عموم بعد خصوص لبيان هول الموقف .
إِنَّها لَظى ، نَزَّاعَةً لِلشَّوى ، تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى
إلخ سجع مرصع .
المفردات اللغوية :
سَأَلَ سائِلٌ
دعا داع به ، بمعنى استدعاه ، ولذلك عدي بالباء ، أي يكون السؤال أحيانا بمعنى طلب الشيء واستدعائه ، ويعدّى حينئذ بالباء ، تقول : سألت بكذا ، أي طلبته . والأصل في السؤال أن يكون بمعنى الاستخبار عن الشيء ، ويعدّى حينئذ بعن أو بالباء ، تقول : سألت عنه وسألت به وبحاله . والسائل استهزاء وتعنتا : النضر بن الحارث ، فإنه قال :
إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
[ الأنفال 8 / 31 ] أو أبو جهل ، فإنه قال :
فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ
[ الشعراء 26 / 187 ] أو الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، استعجل بعذابهم .
لِلْكافِرينَ
صفة أخرى لعذاب ، أو صلة متعلقة ب
واقِعٍ
.
لَيْسَ لَهُ دافِعٌ
مانع وواق ، أي إنه واقع لا محالة .
مِنَ اللَّهِ
متصل بواقع .
ذِي الْمَعارِجِ
ذي المصاعد وهي الدرجات التي يصعد فيها الكلام الطيب والعمل الصالح ، أو مراتب الملائكة أو السماوات ، والظاهر :
ذي السماوات ، وقيل : ذي النعم والفضائل التي تكون درجات متفاضلة .
تَعْرُجُ
تصعد .
وَالرُّوحُ
جبريل عليه السلام .
إِلَيْهِ
إلى مهبط أمره من السماء .
فِي يَوْمٍ
متعلق بقوله :
تَعْرُجُ
.
كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
هذا لبيان ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها ، بطريق التمثيل والتخييل ، والمعنى : إنها بحيث لو قدر قطعها في زمان ، لكان في زمان يقدر بخمسين ألف سنة من سني الدنيا . وهذا في الآخرة بالنسبة للكافر ، لما يرى فيه من الشدائد ، وأما المؤمن فيكون عليه أخف من صلاة مكتوبة ، كما جاء في الحديث النبوي الآتي بيانه .
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا
أي لا استعجال ولا جزع فيه ، ولا اضطراب قلب ، والكلام متعلق ب
سَأَلَ
لأن السؤال كان استهزاء أو تعنتا ، وذلك مما يضجره ، والمعنى : قرب وقوع العذاب ، فاصبر ، فقد اقترب موعد الانتقام .
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ
يرون العذاب أو يوم القيامة .
بَعِيداً
من الإمكان ، غير واقع .
وَنَراهُ قَرِيباً
قريبا من الوقوع .
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ
ظرف لكلمة
قَرِيباً
أو متعلق بمحذوف تقديره : يقع .
كَالْمُهْلِ
هو مائع الزيت ، أو دردي الزيت ( ما يكون في قعر الإناء ) أو هو مائع الفلزات ( المعادن ) المذابة ، كذائب الفضة .
كَالْعِهْنِ
كالصوف المنفوش أو المندوف ، أو كالصوف المصبوغ ألوانا .
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
قريب قريبه ، لاشتغال كل واحد بحاله ، فالحميم : القريب .
يُبَصَّرُونَهُمْ
أي ينظر المؤمنون إلى الكافرين في النار .
يَوَدُّ الْمُجْرِمُ
يتمنى الكافر أو المذنب .
لَوْ يَفْتَدِي
اى يفتدي .
وَصاحِبَتِهِ