تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وأمر الرسول صلى اللّه عليه وسلم أمر اللّه تعالى ، قال تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
[ النساء 4 / 80 ] وعن أبي رافع رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته ، يأتيه أمري مما أمرت به أو نهيت عنه ، فيقول : لا أدري ، ما وجدناه في كتاب اللّه اتبعناه » « 1 » 6 - دل قوله سبحانه :
وَاتَّقُوا اللَّهَ ، إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
على وجوب اتقاء عذاب اللّه ، فإنه شديد على من عصاه ، وعلى وجوب تقوى اللّه في أوامره ونواهيه ، فلا تضيّع ، فإن اللّه شديد العقاب لمن خالف ما أمره به . 7 - المقصود بأولئك الأصناف الأربعة الذين يصرف لهم الفيء :
وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
هم هؤلاء الأصناف من الفقراء ، وهم المهاجرون ثم الأنصار ، ثم التابعون لهم بإحسان . 8 - وصف اللّه تعالى المهاجرين بأوصاف ستة : أولها - أنهم فقراء ، وثانيها - أنهم مهاجرون ، وثالثها - أنهم أخرجوا من ديارهم وأموالهم ، ورابعها - أنهم يبتغون فضلا من اللّه ورضوانا ، والفضل : ثواب الجنة ، والرضوان قوله تعالى :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
[ التوبة 9 / 72 ] ، وخامسها -
وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
بأنفسهم وأموالهم ، وسادسها -
أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
في دينهم ، لهجر هم لذات الدنيا ، وتحملهم شدائدها . وتمسك بعض العلماء بهذه الآية على إمامة أبي بكر رضي اللّه عنه ، فقال : هؤلاء الفقراء من المهاجرين والأنصار كانوا يقولون لأبي بكر : يا خليفة رسول اللّه ، ومتى كان الأمر كذلك وجب الجزم بصحة إمامته . 9 - أثنى اللّه على الأنصار حين طابت أنفسهم عن الفيء ، إذ أعطي
هامش
( 1 ) أخرجه الإمامان الشافعي وأحمد ، وأبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم .