غير قتال ولا حرب ولا مشقة للنبي صلى اللّه عليه وسلم خاصّة يضعها حيث شاء ، فقسمها النبي صلى اللّه عليه وسلم بين المهاجرين لشدة حاجتهم . ولم يعط الأنصار منها شيئا إلا ثلاثة نفر محتاجين ، هم أبو دجانة سماك بن خرشة ، وسهل بن حنيف ، والحارث بن الصمّة .
2 - أموال الفيء : هي - كمال قال ابن عباس - قريظة والنضير ، وهما بالمدينة ، وفدك وهي على ثلاثة أيام من المدينة ، وخيبر ، وقرى عرينة ، وينبع ، جعلها اللّه تعالى ، لرسوله صلى اللّه عليه وسلم .
3 - الأموال التي للدولة فيها حق التدخل ثلاثة أنواع : الصدقات والزكوات : وهي ما أخذ من المسلمين على طريق التطهير لهم . والثاني - الغنائم :
وهي ما يحصل في أيدي المسلمين من أموال الكافرين بالحرب والقهر والغلبة .
والثالث - الفيء : وهو ما رجع للمسلمين من أموال الكفار عفوا صفوا من غير قتال ولا إيجاف ( إسراع ) خيل ولا ركاب ، كالصلح والجزية والخراج والعشور المأخوذة من تجار الكفار . ومثله أن يهرب المشركون ويتركوا أموالهم ، أو يموت أحد منهم في دار الإسلام ، ولا وارث له .
أما الزكاة ( أو الصدقة ) فتصرف إلى الفقراء والمساكين والعاملين عليها وهم الأصناف الثمانية المذكورون في قوله تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ . . .
[ براءة 9 / 60 ] .
وأما الغنائم الحربية : فكانت في صدر الإسلام للنبي صلى اللّه عليه وسلم يصنع فيها ما شاء ، كما قال في سورة الأنفال :
قُلِ : الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
ثم نسخ بقوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
الآية [ الأنفال 8 / 41 ] فيكون الخمس لمن ذكر اللّه تعالى ، والأربعة أخماس الباقية للغانمين .
وأما الفيء وهو العقار : فالأمر فبه عند المالكية للإمام ، يفعل ما يراه