عليهم بأمر اللّه وتأمرهم به ، وتساعدهم عليه ، فإذا رأيت معصية ، قذعتهم عنها ، وزجرتهم عنها .
ونظير الآية قوله تعالى :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها
[ طه 20 / 132 ] وقوله سبحانه مخاطبا نبيه :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
[ الشعراء 26 / 214 ] .
وروى جماعة من أهل الحديث ( أحمد وأبو داود والحاكم ) عن عبد اللّه بن عمرو عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « مروا أبناءكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرّقوا بينهم في المضاجع » .
و
قال صلى اللّه عليه وسلم فيما رواه الترمذي والحاكم عن عمرو بن سعيد بن العاصي : « ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن » .
و
روى أحمد وأبو داود والترمذي من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده ( أي سمرة بن جندب ) قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ، فإذا بلغ عشر سنين ، فاضربوه عليها » .
وقال الضحاك ومقاتل : حق على المسلم أن يعلّم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض اللّه عليهم ، وما نهاهم اللّه عنه . وقال ابن جرير : فعلينا أن نعلّم أولادنا الدين والخير وما لا يستغنى عنه من الأدب .
والمراد بالناس الكفار ، وبالحجارة : الأصنام التي تعبد من دون اللّه ، لقوله تعالى :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
[ الأنبياء 21 / 98 ] ، والأهل : هم الزوجة والأولاد والخدم .
والآية دليل على أن المعلّم يجب أن يكون عالما بما يأمر به وما ينهى عنه .
عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ ، لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ ، وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
أي على النار خزنة من الملائكة يلون أمرها وتعذيب أهلها ، غلاظ أطباعهم ، قد نزعت من قلوبهم الرحمة بالكافرين باللّه ، شداد عليهم ، تركيبهم في غاية الشدة والصلابة والمنظر المزعج ، لا يرحمونهم إذا استرحموهم ، إنما خلقوا للعذاب ، عددهم تسعة عشر ملكا هم زبانيتها كما جاء في قوله تعالى :
عَلَيْها