تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

الإعراب :

حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها ، فَبِئْسَ الْمَصِيرُ
حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ
مبتدأ وخبر ، و
يَصْلَوْنَها
جملة فعلية في موضع نصب على الحال من
جَهَنَّمُ
وبئس المصير : حذف المقصود بالذم ، وتقديره : جهنم .

المفردات اللغوية :

أَ لَمْ تَرَ
ألم تنظر .
الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى
هم اليهود والمنافقون كانوا يتناجون فيما بينهم ، أي يتحدثون سرا للتآمر على المؤمنين وإيقاع الريبة في قلوبهم ، فنهاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم عادوا لمثل فعلهم .
بِالْإِثْمِ
بما هو معصية وذنب .
وَالْعُدْوانِ
الاعتداء على غيرهم .
وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
التواصي بمخالفة الرسول صلى اللّه عليه وسلم .
وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ
أي إذا جاؤوك أيها النبي قالوا : السام عليك ، أي الموت ، أو أنعم صباحا . . ، واللّه تعالى يقول :
وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
[ النمل 27 / 59 ] . و
حَيَّوْكَ
خاطبوك بالتحية ، والتحيات للّه : أي البقاء .
وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ
أي فيما بينهم
لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ
هلا يعذبنا بسبب ذلك ، أي بالتحية لو كان محمد نبيا .
حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ
عذاب جهنم كاف لهم .
يَصْلَوْنَها
يدخلونها ويقاسون حرّها .
فَبِئْسَ الْمَصِيرُ
جهنم .
فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ . .
كما يفعله المنافقون .
وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى
بما يتضمن خير المؤمنين واتقاء معصية الرسول صلى اللّه عليه وسلم .
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
فيما تأتون وتذرون ، فإنه مجازيكم عليه ، و
تُحْشَرُونَ
تجمعون .
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ
النجوى بالإثم والعدوان من الشيطان ، فإنه المزين لها والدافع إليها .
لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا
ليوقعهم بتوهمه في الحزن .
وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً
أي وليس الشيطان بضارّ المؤمنين .
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
بمشيئته .
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
فليفوضوا الأمر إليه ، ولا يبالوا بنجواهم .

سبب النزول :

نزول الآية ( 8 ) :

أَ لَمْ تَرَ . . .
: أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيّان قال : كان بين النبي صلى اللّه عليه وسلم وبين اليهود موادعة ، فكانوا إذا مرّ بهم رجل من الصحابة ، جلسوا